السيد حسن الصدر

39

الشيعة وفنون الإسلام

مكاتب العراق حيث استقصى تلك المكاتب في كتابه تأريخ آداب اللغة العربية « 1 » . وعنى السيّد بهذه المكتبة فألّف لها فهرسا أسماه الإبانة عن كتب الخزانة رتّبه أحسن ترتيب ووصف فيه الكتب فصوّرها ببراعته تصويرا - كما بيّناه عند ذكر الإبانة من مؤلفاته - وله بها عناية أخرى فوق العنايات حيث تتبعها مطالعة واستقرأها مراجعة وأوسعها إحاطة وتقصيا ، كما أشرنا إليه فيما تقدم من هذه الترجمة . قال الثقة الثبت العلّامة تلميذه وابن شقيقته الشيخ مرتضى آل ياسين أثناء ترجمته « 2 » : لقد كنت أسمع عن السيّد المؤلف زمان كان شابا قوي العضلات أنه كان لا يكاد ينام الليل في سبيل تحصيله ، كما أنه لا يعرف القيلولة في النهار ولكني بدل أن أسمع ذلك عنه في زمن شبيبته فقد شاهدت ذلك منه بامّ عيني في زمن شيخوخته ، وأنّ مكتبته التي يأوي إليها الليل والنهار ويجلس هناك بيمناه القلم وبيسراه القرطاس لهي الشاهد الفذ بأنّ عيني صاحبها المفتوحتين في الليل لا يطبق أجفانها الكرى في النهار وإن جاءها الكرى فإنما يجيؤها حثاثا لا يكاد يلبث حتى يزول . . . إلى آخره . مشايخه في الرواية « 3 » مشايخه في الرواية على صنفين : منهم من يروي عنهم بطريق السماع والقراءة فقط دون الإجازة ، ومنهم من يروي عنهم بطريق الإجازة العامة .

--> ( 1 ) راجع ص 120 من جزئه الرابع . ( 2 ) المنتشرة بالطبع في فاتحة كتاب الشيعة وفنون الإسلام . ( 3 ) هذا العنوان وما تحته مما جاد به قلم العلّامة الشيخ مرتضى آل ياسين في ترجمة السيّد خاله نقلناه بعين لفظه .